آخر الأحداث والمستجدات
أجواء العيد ببرج مولاي عمر: أثمنة مرتفعة، عرض ضعيف وانتشار للمهن الموازية

عند تجولنا ببرج مولاي عمر والأحياء المجاورة كعين الشبيك وكومباطا، اتضح لنا ضعف نقط البيع وانخفاض في العرض، بالمقارنة مع الكثافة السكانية التي تعرفها المنطقة.
فباستثناء بعض المحلات التي فتحت أبوابها منذ أيام، أو بعض الباعة الذين يربون الأغنام طيلة السنة، فإن غياب سوق أسبوعي وساحات عمومية لعرض أكباش العيد جعل سكان المنطقة بحاجة إلى وجهات أخرى بحثا عن الأضحية.
وذلك ما جعل أثمنة الأكباش مرتفعة بالمقارنة مع الأسواق التي يكثر فيها الباعة الذين يحلون من كل المناطق المجاورة للمدينة، وحجة الباعة في ارتفاع الأثمنة، خصوصا وأن الفرق واضح مقارنة مع السنوات الماضية، أن أثمنة الأعلاف عرفت ارتفاعا كبيرا، كما أن ارتفاع أسعار المحروقات أثر على أثمنة الأضاحي خلال السنة الحالية.
غير أن سكان أحيا البرج وكومباطا وعين الشبيك غالبيتهم تفضل اللجوء إلى الأسواق أو إلى البوادي المجاورة، خصوصا أن من بين مالكي الأغنام بالمنطقة من يعتمدون على المزابل كمصدر لرعي أغنامهم، ولا يقدمون لها أعلافا ذات الجودة المناسبة. وهو ما يمكنه أن يعرض الماشية للأمراض، كما يمكن أن يؤثر سلبا على جودة اللحوم.وتبقى الوجهة المفضلة هي سوق الأحد بسيدي بوزكري الذي يفتح أبوابه بشكل يومي أياما قبل يوم العيد.
بالمقابل فأزقة الأحياء المذكورة تعج بالحركة، فقد انتشر باعة الأعلاف، والفحم، ولوازم العيد من سكاكين مختلفة الأحجام، وشوايات وقضبان، كما يظهر في كل زنقة حدادو السكاكين وغيرها.
أما عن وسائل النقل، فتعرف الدراجات ثلاثية العجلات نشاطا كبيرا لضعف تكلفتها، وتبقة "للهوندات" و"البيكوب" دورا كبيرا في هذه المناسبة.
وبين اقتناء الأضحية والمرور عبر مختلف هذه المهن الموازية، تصرف مبالغ مالية ترهق الأسر الفقيرة، وتثقل كاهلها، خصوصا بعد عدة مناسبات كلفت أعباء مالية ثقيلة، ويبقى أجر الأضحية كبيرا في حال التوجه بها لله سبحانه وتعالى وابتغاء لمرضاته وإحياء لسنة أنبيائه، وهو ما يبتغى من هذه المناسبة. كما تتطلب الفرصة مزيدا من التضامن بين السكان، وهو ما لا يجب أن يغيب عن أحياء البرج الشعبية. وكل عام وأنتم بألف خير. وليتقبل الله من عباده.
الكاتب : | هيئة التحرير |
المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
التاريخ : | 2013-10-13 16:25:10 |